تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشَّيطانُ يَهْمِسُ بوسواسه في الصدور.

وروي عن النبيّ ﷺ أنّه كان يتعوّذ بالله من همز الشّيطان وهمسه ولمزه

، فالهمزُ كلام من وراء القفا كالاستهزاء، واللَّمْز مواجهة. وقوله عز وجل: فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا

«١» يعني: خَفْقَ الأَقدامِ على الأرْض والهَمّاسُ: الشَّديدُ الغَمْز بضِرْسه، قال «٢»:

عادَتُهُ خَبْطٌ وعضٌّ هَمّاس ... يعدو باشبالٍ أبوها الهِرماس

سهم: استهم الرّجلان، أي: اقترعا، لقوله [عز وجل]: فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ

«٣»، وآستَهَم القوم فَسَهَمهم فلان، أي: قَرَعَهم. والسَّهْمُ: النَّصيبُ، والسَّهْمُ: واحدٌ من النَّبْل. والسّهم: القَدْحُ الذي يقارع به، والسّهم: مِقدارُ ست أذرُع في مُعاملة النّاسِ ومِساحاتهم. وبُرْد مُسَهَّمٌ: مُخَطَّطٌ، قال «٤»:

كأنَّها بعدَ أَحوالٍ مَضَيْنَ لها ... بالأَشَيَمْيِن، يمانٍ فيه تَسْهيمُ

والسُّهُوم: عبوسُ الوجْهِ من الهمّ، ويُقالُ للفَرس إذا حُمِل على كريهةِ الجَرْيِ: ساهِم الوَجْه. وكذلك الرّجل في الحرب ساهم الوجه. قال عنترة «٥»:

(١) طه ١٠٨.

(٢) البيت الثاني في اللسان (هرمس) . غير منسوب أيضا.

(٣) الصافات ١٤١.

(٤) (ذو الرمة) . ديوانه ١/ ٣٧٤

(٥) ديوانه ٥٨.

العين · الجزء ٤ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العينج ٤ · ص ١١