تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتقول: الأَجْر على حَسَب ذلك أي على قَدْره،

قال خالد بن جعفر للحارث بن ظالم: أما تَشكُرُ لي إذْ جَعَلْتُك سيِّد قَومِكَ؟ قال: حَسَبُ ذلك أشكُرُكَ.

وأمّا حَسْب (مجزومًا) فمعناه كما تقول: حَسْبُك هذا، أيْ: كَفاكَ، وأَحْسَبَني ما أعطاني أي: كفاني. والحِسابُ: عَدُّكَ الأشياء. والحِسابةُ مصدر قولِكَ: حَسَبْتُ حِسابةً، وأنا أحْسُبُه حِسابًا. وحِسْبة أيضًا «١»، قال النابغة:

وأَسْرَعَتْ حِسْبةً في ذلك العَدَدِ «٢»

وقولهعز وجل-: يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ* «٣» اختُلِفَ فيه، يقال: بغير تقدير على أجْرٍ بالنقصان، ويقال: بغير مُحاسَبةٍ، ما إنْ يخاف أحدا يحاسبه «٤»، ويقال: بغير أن حَسِبَ المُعطَى أنّه يعطيه: أعطاه من حيثُ لم يَحتَسِبْ. واحتَسَبْتُ أيضًا من الحِساب والحسبة مصدر احتِسابك الأجْرَ عند الله. ورجلٌ حاسِبٌ وقَوْمٌ حُسّاب. والحُسْبان من الظنّ، حَسِبَ يحسَبُ، لغتان، حُسْبانًا، وقولهعز وجل-: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ

«٥»، أي قُدِّرَ لهما حِسابٌ معلوم في مواقيتِهما لا يَعدُوانِه ولا يُجاوزانِه. وقوله تعالى: وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْبانًا مِنَ السَّماءِ

«٦» أي نارا تحرقها.

(١) كذا في ص وط أما في س فقد جاء: والحسبة....

(٢) عجز بيت في التهذيب واللسان (حسب) وفي الديوان (ط دمشق) ص ١٦ وصدره:

فكملت مائة فيها حمامتها

(٣) سورة آل عمران الآية ٣٧.

(٤) في التهذيب ٤/ ٣٣٣: ما يخاف أحدا أن يحاسبه عليه.

(٥) سورة الرحمن الآية ٥.

(٦) سورة الكهف الآية ٤٠.

العين · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العينج ٣ · ص ١٤٩