تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَضَروا الأمصارَ والديار. والباديةُ يُشبِهُ أنْ يكونَ اشتِقاق اسمه من: بدا يبدو أى بَرَزَ وظَهَرَ، ولكنّه اسم لزم ذلك الموضع خاصَّةً دونَ ما سِواه، [والحَضْرَةُ: قرب الشَّيء] «١» . تقول: كنت بحَضرةِ الدار، قال:

فشَلَّتْ يَداهُ يومَ يحمِلُ رأسَه «٢» ... إلى نَهشَل «٣» والقَومُ حَضرةَ نَهْشَلِ

وضَرَبُته بحَضْرَة فلانٍ، وبمَحْضَره أحسَنُ في هذا. والحاضِرُ: هُمُ الحَيُّ إذا حَضَروا الدارَ التي بها مُجتَمَعهُم فصارَ الحاضر اسمًا جامعًا كالحاجِّ والسامِرِ ونحوِهما، قال:

في حاضِرٍ لَجِبٍ باللَّيْلِ سامرُه ... فيه الصواهل والرايات والعَكَرُ «٤»

والحُضْر والحِضار: من عَدْوِ الدابَّة، والفعل: الإحضار. وفَرَسٌ مِحضير بمعنى مِحضار غيرَ أنّه لا يقالُ إلا بالياء وهو من نَوادر كلام العرب، قال امرؤ القيس:

استلحم الوحش على أحشائها ... أهوَجُ مِحضيرٌ إذا النقْعُ دَخَنْ «٥»

والحضيرُ: ما اجتَمَعَ من [جائية] «٦» المِدَّةِ «٧» في الجُرْح، وما اجتَمَعَ من السُّخد في السَّلا ونحوه. والمُحاضرةُ: أنْ يُحاضِرَك إنسان بحَقّكَ فيذهَب به مُغالَبةً ومُكابَرةٌ. والحِضار: اسم جامع للإبِلِ البِيض كالهِجان، الواحدةُ والجميع في الحضار سَواءٌ. وتقول: حَضارِ. أي: احضَرْ مثلُ نَزالِ بمعنَى انزل. وتقول: حضرت

(١) من التهذيب ٤/ ٢٠٠ عن العين.

(٢) كذا في الأصول المخطوطة والتهذيب وفي اللسان: راية.

(٣) كذا في التهذيب واللسان، وفي (ط): فشل.

(٤) البيت في التهذيب واللسان فيما نقله صاحب التهذيب عن (الليث) .

(٥) ليس البيت في الديوان ولكنه غير منسوب في اللسان والتاج (دخن) .

(٦) من المحكم ٣/ ٨٧ والجائية: الغليظة، وفي التهذيب ٤/ ٢٠٠: جايئة. وفي الأصول المخطوطة: جانبه.

(٧) في اللسان المادة.

العين · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العينج ٣ · ص ١٠٢