تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأَتْبَعَ فلانٌ فلانًا إذا تَبِعَه يُريد شرّا. قال الله عزّ ذِكْرُهُ: فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ «١٧» والتّتابُعُ ما بين الأشياء إذا فعل هذا على إثر هذا لا مهلة بينهما كتتابع الأمطارِ والأمورِ واحدا خلف آخر، كما تقول: تابع بين الصلاة والقراءة، وكما تقول: رميته بسهمين تِباعًا وولاءً ونحوه. قال «١٨»:

متابعة تذبّ عن الجواري ... تتابع بينها عامًا فعاما

والتَّبيع: النَّصير «١٩» . والتَّبِعَةُ هي التَّباعَةُ، وهو اسم الشيء الذي لك فيه بغية شبه ظلامة ونحوها. والتُّبَّعُ والتُّبُّعُ: الظلّ، لأنه مُتَّبعٌ حيثما زال. قال الفرزدق «٢٠»:

نرد المياه قديمة وحديثة ... وِرْدَ القَطاةِ إذا اسْمِأَلَّ التُّبَّعُ

والتُّبَّعُ ضربٌ من اليعاسيب، أحسنها وأعظمها، وجمعها: تبابيع. تُبَّع: اسم ملكٍ من ملوك اليمن، وكان مؤمنًا، ويقال: تُبّت اشتقّ لهم هذا الاسم من تُبَّع ولكن فيه عُجْمة، ويقال: هم من اليمن وهم من وضائع تبّع بتلك البلاد. والتّبيع الذي له عليك مال يتابعك به، أي: يطالبك.

(١٧) سورة الأعراف ١٧٥.

(١٨) لم نهتد إليه.

(١٩) بعده كلمة هكذا رسمت في النسخ: (المثام) ولم يقع لنا مفادها.

(٢٠) ليس في ديوانه والبيت في المحكم ٢/ ٤٣ منسوب إلى (الجهينية) . وفي اللسان (تبع) منسوب إلى (سعدى الجهنية) ترثي أخاها أسعد. والرواية فيهما:

يرد المِياهَ حَضيرةً ونَفيضةً ... وِرْدَ القطاة إذا اسمأل التبع

العين · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العينج ٢ · ص ٧٩