تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مهنوء «٤» بالقَطِران، وخلّي عنه فلا يدنو منه أحد. قال «٥»:

وأُفْرِدْتُ إفرادَ البعيرِ المعبّد

وهو الذّلول أيضًا، يوصف به البعير. والمعبّد: كلّ طريق يكثر فيه المختلفة، المسلوك. والعَبَدُ: الأنفة والحميّة من قول يُسْتَحْيَ منه، ويُسْتَنْكَفُ. ومنه: فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ

«٦» أي: الأنفين من هذا القول، ويُقْرَأ العَبِدِينَ، مقصورة، على عَبِدَ يَعْبَدُ. ويقال: فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ

أي: كما أنه ليس للرحمن ولد فلست بأوّل من عَبَدَ الله مِنْ أهلِ مكّة.

ويروى عن أمير المؤمنين أنّه قال: عَبِدْتُ فَصَمَتُّ

أي: أنِفْتُ فَسَكَتُّ. قال «٧»:

ويَعْبَدُ الجاهل الجافي بحقّهم ... بعد القضاء عليه حين لا عَبِد

والعباديدُ: الخيل إذا تَفَرَّقَتْ في ذهابها ومجيئها. ولا تقع إلا على جماعة، لا يُقالُ للواحد: عِبْدِيد. ألا ترى أنك تقول: تفرّقت فهي كلّها متفرّقة، ولا يقال للواحد متفرّق، ونحو ذلك كذلك مما يقع على الجماعات فافهم. تقول: ذهبت الخيل عباديدَ، وفي بعض الكلام عبابيد. قال الشمّاخ «٨»:

والقَوْمُ أتُوكَ بَهْزٌ دون إخوتِهِمْ ... كالسّيْلِ يركَبُ أطرافَ العبابيد «٩»

(٤) في النسخ: مهني.

(٥) (طرفة بن العبد) معلقته، وصدره:

إلى أن تحامتني العشيرة كلها

(٦) سورة الزخرف ٨١.

(٧) لم نهتد إلى القائل، ولم تفدنا المراجع في القول شيئا.

(٨) ديوانه. ق ٤ ب ٢٩ ص ١٢٣.

(٩) من س.. ص، ط: العباديد.

العين · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العينج ٢ · ص ٥٠