تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا لجرى بالتنوين، ولكنه حرفٌ يُرادُ به قَسَم، كما أنّ أجَلْ ونَحْوَها مما لم يتمكّن في التّصريف حُمِلَ على غير الإعراب. قال الأعشى:

رضيعَيْ لِبانٍ ثديَ أم تحالفا ... بأسحمَ داجٍ عَوْضَ لا تَتَفَرَّقُ

وتقول العرب: لا أفعل ذاك عَوْضُ، أي: لا أفعله الدّهر، ونصب عوض، لأنّ الواو حفزت الضّاد، لاجتماع السّاكنين.

ضوع، ضيع: ضاعَتِ الريحُ ضوعًا: نَفَحَتْ. قال «٤»:

إذا التَفَتَتْ نحوي تضوّع ريحُها

ويقال: ضاعَ يَضُوعُ، وهو التَّضوُّر، في البكاء في شِدَّةٍ ورفعِ صوتٍ. تقول: ضَرَبَهُ حتّى تَضَوَّعَ، وتضوّر. وبكاءُ الصّبيّ تضوُّعٌ أكْثَرَهُ، قال «٥»:

يَعِزُّ عليها رقبتي ويسوؤها ... بكاه فتثني الجيدَ أن يتضوّعا

وأضاعَ الرّجلُ إذا صارت له ضَيْعَةٌ يشتغِلُ بها، وهو بِمَضِيعَةٍ وبمَضيع إذا كان ضائعًا وأضاع إذا ضيّع. والضُّوَعُ: طائر من طير اللّيل من جنسِ الهامِ إذا أَحَسَّ بالصّباح صَدَحَ «٦» . وضَيْعةُ الرّجلِ: حِرْفَتُه، تقول: ما ضَيْعَتُك؟ أي: ما حِرْفَتُك؟ وإذا أخذ الرّجلُ في أمور لا تَعنيه تقول: فَشَتْ عليك الضَّيعة، أي: انتشرتْ

(٤) (امرؤ القيس) ديوانه ص ١٥ وعجز البيت:

نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل

(٥) (امرؤ القيس) ديوانه ص ٢٤١ وفيه (ريبتي) مكان (رقبتي) .

(٦) من التهذيب ٣/ ٧ في نقله عن العين. في الأصول: صرخ ولعله تصحيف.

العين · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العينج ٢ · ص ١٩٤