نقل عنه المروذي في قوله تعالى: ﴿فأنزل الله سكينته عليه﴾ [التوبة: 40]، قال: على أبي بكر، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أنزلت عليه السكينة.
"بدائع الفوائد" 3/ 99
قال عبد الله: حدثني أبي، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت -يعني: البناني، عن أنس أن أبا طلحة الأنصاري قرأ سورة براءة، فلما أتى على هذه الآية ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾ [التوبة: 41] قال: أرى ربنا عز وجل سيستنفرنا شيوخا وشبانا، جهزوني- أي بني، فقال بنوه: يرحمك الله قد غزوت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى مات، ومع أبي بكر حتى مات، ومع عمر -رضي الله عنهما-، فنحن نغزو عنك، فأبى، فجهزوه فركب البحر فمات، فلم يجدوا له جزيرة يدفنوه فيها إلا بعد سبعة أيام، فلم يتغير، فدفنوه فيها.
"الزهد" 306 - 307
قال صالح: سألت أبي عن هذه الآية: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل﴾ [التوبة: 60]؟
قال أبي: ﴿الصدقات﴾: زكاة الإبل، والبقر، والغنم، والمال، وكل شيء. وبعض الناس يقول: ﴿الفقراء﴾: فقراء المهاجرين. وبعض الناس يقول: الفقراء: الذين لا يسألون. ﴿والمساكين﴾: مساكين الناس. ﴿والعاملين عليها﴾: السلطان. ﴿والمؤلفة قلوبهم﴾: قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتألف قريشا على الإسلام، ألا تراه أعطى الأقرع بن حابس وغيره (¬1)،
(¬1) رواه البخاري (3150)، ومسلم (1062) من حديث ابن مسعود.