أراد بذلك أن حديث شهر عن أسماء. وعن شهر، عن أم سلمة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قرأ: ﴿عمل غير صالح﴾ (¬1) أنهما واحد؟ فأنكر أحمد ذلك وقال: اختلف حماد وهارون في هذا الحديث.
"مسائل أبي داود" (2020)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد الله: أيهما أعجب إليك من القراءات؟
قال: قراءة نافع، أو كما قرأ نافع، ثم قال: كما قرأ عاصم.
"مسائل ابن هانئ" (510)
(¬1) رواه الإمام أحمد 6/ 294، وأبو داود (3983)، والترمذي (2932) من طريق هارون النحوي عن ثابت البناني، عن شهر بن حوشب عن أم سلمة. الحديث.
ورواه الإمام أحمد 6/ 454، وأبو داود (3982) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد. الحديث.
قال الترمذي: هذا حديث قد رواه غير واحد عن ثابت البناني نحو هذا، وهو حديث ثابت البناني، وقد روي هذا الحديث أيضا عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد، وسمعت عبد بن حميد يقول: أسماء بنت يزيد هي أم سلمة الأنصارية، قال أبو عيسى: كلا الحديثين عندي واحد، وقد روى شهر بن حوشب غير حديث عن أم سلمة الأنصارية وهي أسماء بنت يزيد. أه.
وقال الطبري في "تفسيره" 7/ 53: لا نعلم هذه القراءة قرأ بها أحد إلا بعض المتأخرين، واعتل في ذلك بخبر روي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قرأ ذلك كذلك غير صحيح السند؛ وذلك حديث روي عن شهر بن حوشب فمرة يقول: عن أم سلمة، ومرة يقول: عن أسماء بنت يزيد. ولانعلم أبنت يزيد يريد؛ ولا نعلم الشهر سماعا يصح عن أم سلمة، والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراءة الأمصار، وذلك رفع ﴿عمل﴾.
وقال المنذري في "مختصر سنن أبي داود" 6/ 6: وشهر بن حوشب قد تكلم فيه غير واحد، ووثقه الإمام أحمد ويحيى بن معين.
وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 4/ 378: فهذا ما استنكر من حديث شهر في سعة روايته، وما ذاك بالمنكر جدا.