تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: أخبرني الحسن بن صالح العطار قال: حدثنا يعقوب الهاشمي قال: سمعت أبي أنه سأل أبا عبد الله عن القراءة بالألحان؟

فقال: هو بدعة ومحدث.

قلت: تكرهه يا أبا عبد الله.

قال: نعم، إلا ما كان من طبع، كما كان أبو موسى، أما من يتعلمه بالألحان فمكروه.

قلت: إن محمد بن سعيد الترمذي ذكر أنه قرأ ليحيى بن سعيد.

فقال: صدقت، كان قرأ له، وقال: قراءة القرآن بالألحان مكروهة.

"الأمر بالمعروف" للخلال (205 - 209).

قال الخلال: أخبرني أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد الله: إنهم قالوا عنك: إنك كنت عند وهب بن جرير، فسألت ابن سعيد أن يقرأ، فقال: ما سمعت منها شيئا قط، وقال: لا يعجبني إلا أن يكون جرم الرجل مثل جرم أبي موسى الأشعري حين قال له عمر: ذكرنا ربنا يا أبا موسى، فقرأه عنده.

وذكر عن أنس وعن التابعين فيه كراهية (¬1).

قلت: أليس يروى عن معاوية بن قرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رجع عام الفتح وقال: لو شئت أن أحكي لكم اللحن (¬2).

فأنكر أبو عبد الله أن يكون هذا على معنى الألحان.

(¬1) رواه ابن أبي شيبة 6/ 120 (29940)، والدارمي 4/ 2194 (3545).

(¬2) رواه الإمام أحمد 4/ 86، والبخاري (4281)، ومسلم (794) عن معاوية بن قرة عن عبد الله بن مغفل -رضي الله عنه- به. وليس فيه لفظ اللحن. بل القراءة والترجيع.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - قسم الفقه · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - قسم الفقهج ١٣ · ص ٤٢٦