قال عبد الله: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية، عن العلاء بن الحارث، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "إنكم لن ترجعوا إلى الله عز وجل بشئ أفضل مما خرج منه" (¬1) يعني القرآن.
وقال عبد الله: حدثنا أبي، حدثنا جرير، عن منصور، عن هلال، عن فروة بن نوفل الأشجعي قال: كنت جارا لخباب، فخرجت يوما من المسجد، وهو آخذ بيدي، فقال: يا هنتاه، تقرب إلى الله عز وجل بما استطعت، فإنك لن تقرب إليه بشيء أحب إليه من كلامه.
"الزهد" ص 46
قال عبد الله: حدثنا أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر قال: سمعت مالك بن دينار يقول: إن الله تبارك وتعالى يقول: أريد عذاب عبادي، فإذا نظرت إلى جلساء القرآن، وعمار المساجد، وولدان الإسلام سكن غضبي يقول: صرفت عذابي.
"الزهد"، رواية عبد الله ص 122
قال عبد الله: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن المعلى -رجل من كندة- عن (فلان بن عبد الرحمن بن يزيد) (¬2) قال: قال عبد الله: إن هذا القرآن شافع مشفع وما حل
(¬1) رواه الترمذي (2912). وقال البخاري في "خلق أفعال العباد" (404): هذا الخبر لا يصح لإرساله وانقطاعه. وقال الألباني في "الضعيفة" (1957) وهذا مع إرساله فيه العلاء بن الحارث، وكان قد اختلط، وهذا وقد كنت غفلت عن هذه العلة فأوردت الحديث في "الصحيحة" (961) وخرجته هناك بنحو مما هنا دون أن أتنبه لها. أه بتصرف.
(¬2) هو محمد بن عبد الرحمن بن يزيد أبو جعفر الكوفي، روى عن: عمه الأسود بن =