المؤمنين}.
ومن ذلك: الزيادة على أربع في النساء هذا خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ويدل لذلك: قول الله: ﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك﴾.
ومن ذلك: الوصال في الصيام فهذا خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، ويدل لذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الوصال فقام رجل من المسلمين قال: فإنك يا رسول الله تواصل؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " وأيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني ".
قوله: (وما أقره النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأقوال والأفعال حكم عليه بالإباحة أو غيرها على الوجه الذي أقره).
التقرير: هو ترك الإنكار على ما علم به من قول أو فعل، والتقرير حجة لأنه قسم من أقسام السنة النبوية، وقد نقل الحافظ ابن حجر الاتفاق على الاحتجاج به، ودليل حجيته: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - معصوم عن أن يقر أحداً على خطأ أو معصية فيما يتعلق بالشرع ولأنه - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز في حقه تأخير البيان عن وقت الحاجة.
وشرط حجيته: أن يعلم بوقوع الفعل أو القول، وذلك بأن يقع بحضرته أو في زمنه وهو عالم به لانتشاره انتشاراً يبعد معه ألا يعلم به.
وحكمه: الإباحة وقد يفيد الوجوب أو الاستحباب عن دليل آخر.
ومن أمثلة ذلك: أن أنس بن مالك سئل وهو غادٍ إلى عرفة كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: (كان يهل منا المهلّ فلا ينكر عليه، ويكبر من المكبر فلا ينكر عليه) رواه البخاري.
فهذا يدل على أن الحاج مخير في هذا اليوم بين التكبير والتلبية، لتقرير النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم على ذلك.
ومن ذلك: قول ابن عباس رضي الله عنهما: " أقبلت راكباً على حمارٍ أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف، فنزلت وأرسلت الأتان ترتع، ودخلت في الصف، فلم ينكر ذلك علي أحد " رواه البخاري ومسلم.
فهذا يدل على أن المرور بين يدي المأموم لا يضر، لأن ابن عباس رضي الله عنهما استدل بترك الإنكار على جواز ذلك.
ومن ذلك: إقراره - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر رضي الله عنه على قوله بإعطاء سلب القتيل لقاتله، أخرجه البخاري ومسلم.