الثالث: إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - وسكوته.
الرابع: إشارة النبي عليه الصلاة والسلام.
مسألة: هل يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة؟
جمهور الأصوليين على أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، لأنه يؤدي إلى التكليف بما لا يطاق وهذا ممتنع شرعاً.
مسألة: هل يجوز تأخير البيان إلى وقت الحاجة؟
نقول: تأخير البيان إلى وقت الحاجة هذا جائز ولا بأس به لعدم المحذور ويدل لذلك قول الله: ﴿فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه﴾ و (ثم) تقتضي التراخي.
(قال: ونظير هذا أن منها محكماً ومتشابهاً فيجب إرجاع المتشابه إلى المحكم).
المحكم في اللغة: مأخوذ من قولهم حكمت الدابة وأحكمت بمعنى منعت.
والحكم هو: الفصل بين المتخاصمين.
المتشابه في اللغة هو: أن يشبه أحد الشيئين الآخر بحيث لا يتميز عه ويقال: تشابه الكلام أي: تماثل وتناسب.
والقرآن وصف بوصفين:
الوصف الأول: وصف بأنه محكم على وجه العموم وبأنه متشابه على وجه العموم.
أما الإحكام العام فدليله: قول الله: ﴿آلمر. كتاب أحكمت آياته ثم فصلت﴾.
وأما التشابه العام فدليله: قول الله: ﴿الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً﴾.
ومعنى كونه محكماً على وجه العموم: أي أنه كلامٌ متقن فصيح يميز بين الحق والباطل وبين الصدق والكذب.
ومعنى تشابه القرآن على وجه العموم: أي أنه يشبه بعضه بعضاً في الكمال والجودة ويصدق بعضه بعضاً.
الوصف الثاني: على سبيل الخصوص:
فالمحكم: ما اتضح معناه لكل أحد مثال ذلك: قول الله: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ فإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة هذان المحكم.