وهي: كلمة يؤتى بها للفصل بين مقدمة الكلام ومضمون الكلام.
(أما): حرف تفصيل مضمنٌ معنى الشرط، ومعناها: مهما يكن من شيء بعد.
(بعد): ظرف مبني على الضم.
اختلف أهل العلم رحمهم الله في الفائدة من هذه الكلمة (أما بعد):
فقيل: بأنه يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى أسلوب.
وقيل: بأنه يؤتى بها للانتقال من المقدمة إلى صلب الموضوع.
وهذا هو الأقرب.
واختلف أهل العلم في أول من قالها:
فقيل: بأن أول من قالها داود.
وقيل: بأن أول من قالها يعقوب.
وقيل: بأن أول من قالها كعب بن لؤي.
قوله: (فهذه رسالة لطيفة في أصول الفقه ... ):
المؤلف رحمه الله وصف الرسالة بأنها لطيفة، واللطيف من الكلام رقيقة، ثم تبين ميزات هذه الرسالة:
الأولى: سهلة الألفاظ. الثانية: واضحة المعاني. الثالثة: معينة على تعلم الأحكام لكل متأملٍ معاني.
قوله: (نسأل الله أن ينفع بها جامعها، وقارئها إنه جواد كريم):
ختم الشيخ رحمه الله خطبة الرسالة بهذا الدعاء الجامع النافع، وهو أن ينفع الله تعالى بهذه الرسالة جامعها وقارئها، وأنا أقول: وشارحها، وقارئ شرحها إنه قريبٌ مجيد، جواد كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.