تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تجب مراعاته وإنما يستحب ذلك، ويدل للترتيب أن الله عز وجل بدأ هكذا والنبي - صلى الله عليه وسلم - لما أتى

الصفا قال: "أبدأ بما بدأ الله به (1) " في صحيح مسلم، في سنن النسائي بلفظ الخبر " أبدأ بما بدأ الله به " فهذا أمر والأمر يقتضي الوجوب.

"وموالاة " هذا الركن السادس من أركان الوضوء الموالاة، والموالاة فيها ثلاثة آراء للعلماء رحمهم الله: الرأي الأول: أنها فرض كما ذهب إليه المؤلف رحمه الله: وأيضاً قال به الشافعي رحمه الله. والرأي الثاني: أنها ليست فرضاً، كما هو قول الحنفية. والرأي الثالث: التفصيل في هذه المسألة كما ذهب إليه الإمام مالك رحمه الله، أنه إن ترك الموالاة لعذر فلا بأس، وإن كان لغير عذر فإنه لا يصح،

ولكل منهم دليل: أما الذين قالوا بالوجوب، فاستدلوا على ذلك بحديث عمر رضي الله عنه في صحيح مسلم " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلاً، وعلى قدمه مثل الظفر لم يصبه الماء، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " ارجع فأحسن وضوءك (2) "، فرجع وتوضأ فهذا يدل على اعتبار الموالاة وأيضاً يؤيد ذلك، فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ متوالياً، فلم يحفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أخل بالموالاة.

أما الذين قالوا: أن الموالاة سنة وليست واجبة، كالحنفية استدلوا على ذلك بأثر وورد عن ابن عمر رضي الله عنهما " أنه توضأ ودخل المسجد فحضرت جنازة فمسح على خفيه ثم صلى 3" فكونه مسح على خفيه بعد دخول المسجد هذا يظهر أن هناك فاصلة، وأن ابن عمر .............................................................................................................................................

(1) صحيح مسلم. ... (3)

(2) أحمد وأبو داود.

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٨٤