، وورد أيضاً في الحديث " من لم يأخذ من شاربه فليس منا (1) ".
وقول المؤلف رحمه الله " ويسن استحداد " وقال " ونتف الإبط " ولم يقل حلق الإبط، كما قال هناك، وهذا كله موافق للحديث الشريف، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال " نتف الإبط " وعبر بالعانة "الحلق"، ولهذا اختلف العلماء رحمهم الله في العانة،
هل تنتف أو تحلق حلقاً؟ نقول: السنة في ذلك الحلق، كما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل أيضاً الإبط، السنة فيه النتف لكن لو حلقه لا بأس، العلماء يقولون: إذا زاله بأي مزيل فإن هذا جائز ولا بأس به، لكن الأفضل بالنسبة للإبط النتف، وبالنسبة للعانة الحلق، وأيضاً طبياً: الأطباء يقولون بأن نتف العانة يرخي المحل، فكان الأولى فيه الحلق، بخلاف الإبط فإن الحلق قد يحصل منه أذية، فيكون الأولى فيه النتف كما عبر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
" وحرم نمص " النمص: الحنابلة يفسرونه نتف الشعر من الوجه هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله، ودليل ذلك حديث ابن مسعود رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن النامصة والمتنمصة (2) " واللعن هذا يدل على التحريم بل يدل على أنه من كبائر الذنوب، وقال بعض العلماء بأن النمص: هو نتف شعر الحواجب،
ووشر، ووشم .....................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والأقرب ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله، وأن النمص شامل لكل شعر الوجه، وهذا يشمل شعر الحواجب وغيره، فيشمل اللحى والشارب وغير ذلك.
(1) 1 فيه ضعف.
(2) 2 أصله في البخاري ومسلم.