فهذا مما يدل على أنه يستحب تأخير العشاء لكن إذا كان يشق على المأمومين فإنه
يستحب أن تقدم لحديث جابر " أن النبي ( كان إذا رآهم اجتمعوا عجل وإذا رآهم
تأخروا أبطأ " وهذا إذا قلنا بأن وقت الاختيار يمتد إلى ثلث الليل .
لكن إذا قلنا أن وقت الاختيار يمتد إلى نصف الليل فنقول يستحب أن تؤخر إلى نصف
الليل ، فأنت تحسب نصف الليل فإذا قلنا مثلاً نصف الليل يكون الساعة الحادية عشر
والنصف فإنه يستحب أن تؤخر إلى الحادي عشرة أو الحادي عشرة وعشر دقائق .. إلى
آخره
وهذا اليوم قد لا يتصور في الجماعات ـ جماعات المساجد ـ لأن الناس الآن في
........................................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجماعات العامة جماعات المساجد قد لا يتصور لأن الناس تختلف أحوالهم وظروفهم لأنهم
مربوطون من الجهات النظامية بأوقات محددة ... إلى آخره .
لكن هذا يمكن فيما إذا كان هناك أناس منفردون مثلاً في نزهة أو مثلاً في سفر أو مثلاً
إنسان يرعى الغنم أو المرأة في بيتها فهؤلاء نقول يستحب لهم أن يؤخروا الصلاة إلى
نصف الليل أو قريب من نصف الليل لأن هذا هو هدي النبي ( وهو الذي يحبه النبي
عليه الصلاة والسلام .
أما كما ذكرنا مساجد الجماعات هذا قد يتعذر .
الشافعي رحمه الله خالف في هذه المسألة على أصله الذي سبق أن أشرنا إليه فهو يرى أن
المستحب في صلاة العشاء أن تفعل في أول وقتها ، واستدل بحديث النعمان بن بشير
رضي الله تعالى عنه لكن ما ذهب إليه هذا فيه نظر .
وأبو حنيفة رحمه الله : يرى أنه يستحب أن تؤخر إلى ثلث الليل مطلقاً ، لأن كما ذكرنا
بأن مذهب أبو حنيفة الأصل عنده التأخير .