سواءً كان بلفظ الصلح أو بلفظ الإسقاط أو بلفظ الهبة ونحو ذلك ، كل ذلك جائز .
لكن الذي يشترط ألا يكون هناك شرط ، فإن كان هناك شرط لا يجوز لأنه يجب عليه أن يخرج الحق لأهله .
وهذا الشرط من أكل أموال الناس بالباطل ، وقال الله عز وجل :( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) .
هذا إذا كان الصلح على نفس العين أو نفس الدين .
فإن كان الصلح على عين أخرى كما لو قال : أنا أقر لك بهذه الأرض لكن أعطيك بدلاً عنها أرضاً أخرى أو بدلاً عنها سيارة ونحو ذلك .
أو قال أقر لك بهذا الدين لكن أعطيك بدلاً عنه سيارة أو أرضاً ونحو ذلك .
فنقول : هذا حكمه حكم البيع لأنه مبادلة مال بمال ، وهذا هو البيع وعلى هذا تثبت فيه أحكام البيع يثبت فيه خيار المجلس خيار الشرط خيار العيب وغير ذلك من الأحكام ، فمثلاً لو أنه أقر له بهذه الأرض ثم صالحه على أرض أخرى قال أٌعطيك بدلاً عنها الأُرض الفلانية فاتفقا على ذلك ، ثم بدا له أن يفسخ المدعي ، أو المدعى عليه ، يصح ذلك لأن هذا بيع يثبت فيه خيار المجلس .
أو قال أعطيك بدل هذه الأرض التي تدعيها سيارة ، فقال لي الخيار لمدة ثلاثة أيام أو يوم أو يومين ، حكم ذلك : صحيح ، لأن هذا في حكم البيع فتثبت له أحكام البيع .
" وإن وضع بعض حال وأجل باقيه صح الوضع لا التأجيل "
يعني هذا رجل يريد من آخر ديناً فجاءه وقال أعطني الدين الذي أريده منك ، فقال : نعم أنت تريد مني ديناً لكن ليس عندي شيء ، فقال : أسقط عنك بعضه وأؤجل البعض الآخر .
الدين ألف ريال أسقط عنك خمسمائة وأؤجل الباقي إلى بعد شهر .
المؤلف يقول : الإسقاط صحيح مادام أنه ليس شرط الإقرار ، وأما التأجيل فهو غير صحيح .
لو قال : أؤجل الباقي أو قال الباقي تأخذه بعد شهر ، يقول المؤلف : التأجيل غير صحيح .
وتقدم أنهم يرون أن القرض هل يتأجل بالتأجيل ؟
المذهب : لا يتأجل بالتأجيل .