فالمؤلف يرى أن المرتهن يرجع على الراهن بشرطين :
الشرط الأول : أن ينوي الرجوع .
الشرط الثاني : أن يتعذر استئذان المالك .
فإذا توفرت الشرطان فإنه يرجع .
يعني احتاجت السيارة إلى نفقة وكونها تظل واقفة تحتاج إلى تحريك الدابة التي لا ينتفع بها المرتهن احتاجت إلى نفقة ونحو ذلك فأنفق عليه .
فالمؤلف يقول : إذا توفرت الشرطان فإنه يرجع ، أما إذا لم يتوفر الشرطان فإنه لا يرجع .
ويؤخذ من كلام المؤلف رحمه الله أنه إذا لم ينو الرجوع فإنه لا يرجع ، أو نوى التبرع فإنه لا يرجع .
والأقرب في هذه المسألة أن يقال : بأن إنفاق المرتهن وغير المرتهن ممن حصل بيده مال أخيه ، نقول بأن إنفاقه لا يخلو من ثلاث حالات :
الحالة الأولى : أن ينوي الرجوع ، نقول يرجع ، أنفق على العين المرهونة أنفق على الوديعة كما لو كان عنده وديعة احتاجت إلى النفقة أو عارية ، فنقول : إن نوى الرجوع فإنه يرجع .
الحالة الثانية : أن ينوي التبرع ، نقول لا يرجع وكل ما أخرج مالا على سبيل التبرع فإنه لا يملك الرجوع فيه ( العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه ) .
الحالة الثالثة : أن يطلق فلا ينوي رجوعاً ولا تبرعاً ، فهذا موضع خلاف والأقرب أنه يرجع ( ما على المحسنين من سبيل ) .
ولأن الأصل أن الإنسان لا ينفق على مال غيره إلا وهو يقصد عوضاً مادام أنه لم ينو التبرع .
" كوديعة وعارية ومؤجرة "
يعني الوديعة إذا أنفق عليها المودع كما تقدم ، المؤلف يرجع على المودع بالشرطين السابقين ومثله العارية والعين المؤجرة إذا أنفق عليها المستأجر أو المستعير بالشرطين وكما تقدم في الحالات الثلاثة .
" لا إن خربت فعمرها بلا إذن "
يعني يقول المؤلف إن خربت الدار المرهونة فقام المرتهن فعمرها بلا إذن مالكها فيكون متبرعاً لا يملك الرجوع على الراهن .
فلو أن الرهن دار وهذه الدار خربت فقام المرتهن وعمرها دون أن يستأذن الراهن ، فهل يرجع عليه أو لا يرجع ؟