تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : لأن الرهن تعلق بالدين الأول ، فالدين الثاني لابد له من رهن مستقل .

فالمؤلف يصح الزيادة في الرهن لكن الزيادة في الدين لا يصححه .

والصواب في هذه المسألة : أنه إذا رضي المرتهن فإن هذا جائز ولا بأس بذلك لأن الحق له .

" وإذا حل الدين وامتنع من أدائه بيع رهن بإذنه وإلا أجبره حاكم "

هذه فائدة الرهن ، هنا بين المؤلف فائدة الرهن ، فما هي فائدة الرهن ؟

فائدة الرهن : لو أن الراهن لم يسدد الحق الذي عليه ، قد يكون الحق ديناً قرضاً وقد يكون الحق دين سلف كما تقدم لنا ، قد يكون الحق ثمن مبيع ، قد يكون أرش جناية ، والحقوق كثيرة فإذا لم يسدد ما عليه من الحق فإننا نرجع إلى الوثيقة ، نأخذ الحق من الوثيقة ، هذه فائدة الرهن .

" وإذا حل الدين وامتنع من أدائه بيع رهن بإذنه وإلا أجبره حاكم فإن أصر باعه عليه ووفى "

إذا متنع الراهن من سداد ما عليه من الحق ، نقول عندنا مراتب :

المرتبة الأولى : نجبره الراهن على السداد فإن امتنع ننتقل إلى

المرتبة الثانية : نجبره على بيع الرهن لكي يوفي الدين الذي عليه أو يأذن للمرتهن بالبيع فإذا امتنع أن يبيع بنفسه أو يأذن لغيره بالبيع ، بيع العين المرهونة ننتقل إلى

المرتبة الثالثة : أن القاضي يقوم ببيع العين المرهونة أو يأذن لمن يبيع العين المرهونة فتباع العين المرهونة ويؤخذ من ثمنها ما يسدد به الحق الذي على الراهن ، وإذا بيعت العين المرهونة فإن هذا لا يخلو من ثلاث حالات :

الحالة الأولى : أن يكون الثمن مساوياً للحق فهنا الراهن لا له ولا عليه .

الحالة الثانية : أن يكون الثمن أكثر من الحق فيؤخذ للحق والباقي يرد على الراهن .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٥٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٥٨٨