تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصواب : ما ذكرنا وذهب إليه كثير من المالكية وهو رواية عن الإمام أحمد وهو عمل الناس اليوم .

تجد أن الإنسان يقترض ألف ريال ويرهن بيته وهو ساكن فيه ومع ذلك يكون العقد لازماً فعرف الناس اليوم أن العقد يكون لازماً .

وأن الراهن لا يملك أن يتصرف في العين المرهونة لأن حق المرتهن تعلق به التوثق .

" ولا ينفذ تصرف راهن فيه بغير إذن مرتهن إلا العتق وتؤخذ قيمته رهناً مكانه "

التصرف في العين المرهونة أما تصرف المرتهن في العين المرهونة فهذه التصرفات باطلة ، لماذا ؟

لأنه ليس مالكاً للعين الذي يملك العين هو الراهن هو له حق التوثقة فقط .

فلو أقرض شخصاً ألف ريال وأخذ السيارة رهناً ثم ذهب وباع السيارة أو أجرها ، نقول : أن هذه التصرفات غير صحيحة مادام أن الراهن لم يأذن فيها لأنك أنت أيها المرتهن لست مالكاً للعين أنت تملك التوثق فقط .

هذه العين المرهونة وثيقة عندك فقط .

فنقول : التصرفات في الرهن :

القسم الأول : إن كانت هذه التصرفات من قبل المرتهن فهذه التصرفات باطلة لأن المرتهن ليس له حق إلا الوثيقة فقط .

القسم الثاني : أن تكون التصرفات من قبل الراهن وهو مالك العين وهو الذي اقترض أو اشترى بثمن مؤجل ودفع ماله رهناً ، فالراهن إذا تصرف في العين المرهونة فتصرفات الراهن تنقسم إلى أقسام :

القسم الأول : أن يتصرف تصرفاً ينقل الملك مثل البيع والوقف والهبة ، فما حكم هذه التصرفات ؟

نقول هذه التصرفات باطلة لماذا ؟

لأن هذا يؤدي إلى إبطال حق المرتهن من الوثيقة .

وعلى هذا الذين يقترضون قروضاً ويجعل بيته رهناً ثم يذهب ويبيع البيت هذا التصرف باطل لأنه يبطل حق المرتهن من الوثيقة .

القسم الثاني : التصرف بالعتق ، يعني لو كان الرهن رقيقاً فذهب الراهن وأعتقه ، يقول المؤلف : ينفذ العتق ويأثم ويطالب الراهن أن يعطينا قيمة هذا الرقيق لكي يكون رهناً مكانه .

وهذا ما ذهب إليه المؤلف وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٥٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٥٨٤