الاستياك طولاً يدمي اللثة ويفسد الأسنان، إذا كانت هذه هي العلة فنقول الصواب في هذه المسألة أن الإنسان يستاك بكل طريق يؤدي إلى الطهارة، لأن المقصود هي طهارة الفم، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " السواك مرضاة للرب مطهرة للفم (1) "، فالصواب أنه يستاك بكل ما يؤدي إلى طهارة الفم سواء كان ذلك طولاً أو عرضاً، لكن إذا استاك طولاً فإنه لا يبالغ بحيث لا يدمي اللثة أو يفسد الأسنان، يجتنب ما يكون سبباً لذلك، وأما كونه عرضاً سنة أو مستحب وكونه طولاً ليس مستحباً هذا فيه نظر.
المسألة الثانية: ما كيفية الاستياك عرضاً؟ ذكر العلماء رحمهم الله قولين:
بيسراه .................................................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – أنه يبدأ بالثنايا إلى الأضراس، يعني يمر السواك من ثناياه إلى أضراسه عرضاً.
2 – أنه يبدأ من الأضراس إلى الثنايا، الأمر في هذا كما أشرنا واسع، وأن المطلوب طهارة الفم، هذه هي العلة والحكمة رضا الرب وطهارة الفم.
" بيسراه " أي يتسوك بيده اليسرى وهذا هو المشهور من المذهب،
والرأي الثاني: أيضاً قول في المذهب: أنه يتسوك بيده اليمنى،
والرأي الثالث: التفصيل: أنه إن أراد فعل العبادة فبيده اليمنى، وإن أراد التطهير فبيده اليسرى،
وقول المؤلف رحمه الله "بيسراه" قالوا بأن هذا من باب إزالة الأذى، وإزالة الأذى كما
(1) 2 سبق تخريجه في صفحة (48).