القسم الثاني من أقسام الزروع : الزروع التي تجزُّ مرة بعد مرة وتلقط مرة بعد مرة ، كالبرسيم والكراث .
والذي يلقط مثل : الطماطم ، والخيار .
فما يجز مراراً ويلقط مراراً أصوله للمشتري وأما الجزة واللقطة الظاهرة المتهيأة للحصد تكون للبائع .
فتلخص لنا : إذا باع داراً ونحوها أنه يدخل فيها هذه الأمور السبعة ، وهذا ليس خاصاً بالبيع مثلاً لو وقف الدار قال : هذا البيت وقفاً لله عز وجل ، فنقول يشمل هذه الأشياء ، فالأشياء المتصلة تكون داخلة في الوقف ، أما الأشياء المنفصلة كالأواني ونحو ذلك ، نقول ليست داخلة في الوقف .
والزروع والثمار والأشجار تكلمنا عليها ، ومثله لو باع أو وقف أو وهب أو أوصى ونحو ذلك فإنه يدخل فيه ما ذكر من الأمور .
هذا القسم الأول إذا باع داراً .
" وأرضاً شمل غراسها وبناءها وإن لم يقل بحقوقها دون زرع نحو بر وشعير ، ويبقى لبائع وإن كان يجز أو يلقط مراراً فأصوله لمشتر وجزه ولقطة ظاهرتان عند بيع لبائع "
هذا القسم الثاني .
القسم الثاني : إذا باع أرضاً ، فنقول يشمل أمور :
الأمر الأول : القرار إلى الأرض السابعة كما سلف .
الأمر الثاني : الهواء إلى السماء الدنيا .
الأمر الثالث : ما كان متصلاً فيها من بناء ونحو ذلك .
الأمر الرابع : الأشياء المنفصلة ، هل هي داخلة أو ليست داخلة ؟
ليست داخلة إلا إذا كانت تابعة لمتصل على الصحيح ، فلا تدخل في البيع ولا الوقف ولا الهبة ولا الوصية إلا إذا كانت تابعة لمتصل تكون داخلة ، مثل مفتاح الدار ، الرحى ، والرحى قسمان :
رحى تحتاني يكون متصلاً ، ورحى فوقاني يكون منفصلاً ، وهم يقولون بأن الرحى التحتاني متصل داخل في البيع ، والرحى الفوقاني منفصل ليس داخل في البيع .
والصواب في ذلك : أنه داخل في البيع فمادام أن المنفصل تابعاً لمتصل .
بقي فيما فيها من أشجار وغراس ، نقول هذا داخل .
الأمر الخامس : الأشجار داخلة في البيع .