اللهم سلم سلم.
فأما السلام المعنوية: فهو يسلم سنته من تأويل الغالين وتحريف المبطلين.
وقوله " على سيدنا " السيد: هو ذو السؤدد، أي الشرف والرفعة، ولاشك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سيد ولد آدم، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال " أنا سيد ولد آدم ولا فخر"،
والسيادة تنقسم إلى قسمين:
1 – سيادة مطلقة: وهذه خاصة بالله عز وجل.
2 – سيادة مقيدة: وهذه تكون للمخلوق، ومن ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -،
وقوله "محمد" محمد اسم من أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومعناه: من يحمد أي: المحمود، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يحمد ويكرر حمده بكثرة خصاله الحميدة،
"وعلى آله" آل النبي - صلى الله عليه وسلم - اختلف في تفسيره، فقيل: بأن آله أتباعه على دينه، وقيل: بأن آله أقاربه المؤمنون به، وقيل بأن آله هم أهل بيته، والصحيح في ذلك أنه يختلف باختلاف المقام، إذا ذكر الصحب وذكر التابع، فالمراد بالآل هم: أقاربه المؤمنون به.
أما إذا قيل: اللهم صلي على محمد وعلى آله، ولم يقل ومن تبعه، فالمراد بالآل هم: أتباعه على دينه.
" وصحبه " الصحب: جمع صاحب: وهو من اجتمع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمناً به ومات على ذلك، وقال بعض العلماء: من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمناً به ومات على ذلك،
وقوله " وتابعيهم " جمع تابع والتابع هو: من اجتمع بالصحابي مؤمناً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ومات على ذلك،