تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا باعه بشرط البراءة ، أبيعك السيارة بشرط أن تبرأني من كل عيب فيها ، أو مثل ما يفعلونه في بيوع المزايدة بعض العامة ، أبيعك السيارة على أنها وجملة كومة من حديد ، أبيعك هذا الحديد الذي تراه ، أو هذا البيت على أنه جملة من الإسمنت ، فهل يصح شرط البراءة من العيوب ؟

المؤلف رحمه الله : لا يصح لما فيه من الغش والتدليس .

استثنى المؤلف رحمه الله قال :

" مالم يعينه "

إذا عينه فهذا صحيح لأنه دخل على بصيرة ، قال : فيها العيب الفلاني ، صحيح دخل على بصيرة .

" أو يبرئه بعد البيع "

فبعد أن تم البيع قال فيها العيب الفلاني قال أبرأتك .

فإذا عينه أو أبرأه بعد البيع فهذا جائز ولا بأس به ، أما إذا عينه فالمشتري دخل على بصيرة ، وإذا أبرأه بعد البيع فقد أسقط حقه .

أما إذا لم يعين أو يبرئ ، قال : أبيعك هذه السيارة على أنها قطعة من الحديد أو هذا البيت على أنه قطعة من الإسمنت أو الثوب قطعة من القماش لا تطالبني بالعيوب التي فيه .

فما ذهب إليه المؤلف رحمه الله : أنه لا يصح ، والدليل ظاهر ، لما فيه من الغش والتدليس ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول :( من غشنا فليس منا ) .

وثانياً : أنه أبرأه قبل أن يملك حق الإبراء لأنه لا يملك حق الإبراء إلا بعد العقد وهنا لم يتم العقد .

الرأي الثاني : التفصيل في هذه المسألة وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : إن كان البائع يعلم أن فيها عيباً فإنه لا يبرأ ، وإن كان البائع يجهل لا يدري هو فيها عيباً أو ليس فيها عيباً فإنه يبرأ .

فالمرجع في ذلك إلى علم البائع وهو الأقرب ، وهو الوارد عن الصحابة رضي الله عنهم .

" وإن باع ثوباً ونحوه على أنه عشرة أذرع فبان أقل أو أكثر صح بقسطه "

ونحوه من المذروعات وهذا يحصل في بيع الأراضي ، يبيعه قطعة أرض على أنها ألف متر أو خمسمائة متر ثم تبين أنها ستمائة متر أو أنقص أربعمائة متر ، فما الحكم هنا ؟

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٤٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٤٨١