قال : بعتك على أن تنقدني الثمن بعد يوم أو بعد يومين أو الثمن مؤجل لمدة ثلاثة أيام وإلا فلا بيع بيننا ، هذا شرط صحيح لما تقدم من أن المسلمين على شروطهم ، وهذه الشروط لا تخالف الشرع .
" فإن لم يفعل انفسخ "
إن لم يفعل المشتري وينقده الثمن انفسخ العقد .
بعتك على أن تسلمني الثمن بعد ثلاثة أيام فإن لم تسلمني الثمن بعد ثلاث فلا بيع بيننا .
المؤلف رحمه الله : ينفسخ .
" لا قول لمرتهن إن جئتك بحقك في وقت كذا وإلا فالرهن لك "
هذه المسألة يسميها العلماء رحمهم الله : ( غلقُ الرهن ) .
والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك ، فقال عليه الصلاة والسلام :( لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه ) .
وصورة ذلك : أن يبيعه السلعة ، ولنفرض أنها سيارة بثمن مؤجل عشرة آلاف ريال مؤجلة ، ويطلب البائع من المشتري رهناً ، فالثمن مؤجل يرهن به حقه من الثمن المؤجل فيأتيه بقطعة أرض يقول هذه الأرض رهن ، فيقول البائع للمشتري إن لم تأت بالثمن ـ بحقي ـ بعد أسبوع وإلا فهذه الأرض لي يسمونه بغلق الرهن .
وكان هذا العمل موجوداً في الجاهلية ، فهل هذا صحيح ؟
المؤلف رحمه الله : ليس صحيحاً ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم :( لا قول لمرتهن ) .
سواءً قاله المرتهن للراهن إن جئتني بحقي وإلا فالرهن لي ، أو يقول الراهن للمرتهن إن جئتك بحقك وإلا فالرهن لك .
وهذه المسألة اختلف فيها العلماء رحمهم الله :
المشهور من مذهب الحنابلة والمؤلف : أن هذا الشرط غير صحيح لما تقدم من الحديث ( لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه ) .
والرأي الثاني : رواية عن الإمام أحمد رحمه الله : أن هذا صحيح ولا بأس به .
وقد ورد أن الإمام أحمد رحمه الله تعالى ذهب إلى بقال وأخذ منه حاجات وأعطاه نعليه ، فقال : إن جئتك بالثمن وإلا فالنعلان لك .