تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو كل كيلو من هذا السكر بدرهم .

المؤلف : يصح ولا بأس به .

القسم الثاني : ذكره المؤلف رحمه الله بقوله :

" لا منه كذلك "

لو باع من هذا الثوب كل ذراع بدرهم ، عندنا ثوب قماش يساوي مائة ذراع فقال : أريد أن أبيعك من هذا الثوب كل ذراع بدرهم .

أو أبيعك من هذا السكر كل كيلو بريال .

الصورة الأولى : باع الجميع ، بعتك جميع هذا الرز أو هذا السكر ، كل كيلو من هذا السكر بريال أو كل مد من هذا الرز بريال ، باعه الجميع .

وفي الصورة الثانية : فإنه باعه البعض ، فإذا باع البعض فيقول المؤلف رحمه الله : بأن هذا لا يجوز .

وعلتهم في ذلك : أن من للتبعيض ، وكل للعدد ، فيكون مجهولاً .

قال مثلاً : بعتك كل ذراع بدرهم من هذا الثوب ، لا ندري كم يأخذ ، قد يأخذ خمسة أذرع أو عشرة ، قد يأخذ أقل أو أكثر ، فمن للتبعيض ، وكل للعدد فيكون مجهولاً .

فيشترط أن يكون معلوماً .

والصحيح : أن الصورتين جميعاً جائزة ، فسواءً باعه الجميع كل ذراع ، كل كيلو بكذا ، أو باعه البعض ، لأنه وإن كان مجهولاً فإنه يؤول إلى العلم فلا غرر .

" ومن باع معلوماً ومجهولاً لا صفقة صح في المعلوم بقسطه مالم يتعذر علم المجهول "

إذا باع معلوماً ومجهولاً صفقة ، هذه المسألة إحدى مسائل تفريق الصفقة ، ومسائل تفريق الصفقة : أن يجمع في عقد واحد بين ما يصح العقد عليه وبين ما لا يصح العقد عليه في عقد واحد وفي ثمن واحد .

ومسائل تفريق الصفقة ذكر المؤلف رحمه الله المسألة الأولى قال المؤلف :

" ومن باع معلوماً ومجهولاً لا صفقة صح في المعلوم بقسطه مالم يتعذر علم المجهول "

صفقة : عقداً واحد ، فباع المعلوم والمجهول في عقد واحد .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٤٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٤٥٤