تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وظاهر كلام المؤلف رحمه الله أن الفقير أشد حاجة من المسكين وهذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله .

واستدلوا على ذلك بأن الله عز وجل بدأ بالفقراء قبل المساكين ولا يبدأ إلا بمن هو أحوج ، قال تعالى :( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ... الآية ).

واستدلوا بأن الله عز وجل قال :( وأما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر ) فهؤلاء المساكين يملكون سفينة فدل ذلك أن حالهم أرفع من الفقير .

واستدلوا أن الله عز وجل قال :( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم )

فإذا كان أخرج من داره وماله فإنه لا شيء عنده .

وقال بعض العلماء : أن المسكين أشد حاجة من الفقير لأن الله عز وجل قال :( أو مسكيناً ذا متربة ).

وصف الله عز وجل المسكين هنا بأنه ذا متربة ذا تراب لصق جلده بالتراب لكي يواري جلده ـ يستره ـ ألصقه بالتراب ، وهذا يدل ليس عنده شيء .

والأقرب في هذه المسألة : أن الفقير أشد حاجة من المسكين لأن الله عز وجل بدأ به .

وأما قوله عز وجل :( مسكيناً ذا متربة ) المراد من هذا وصفه أنه ذو متربة .

أو نقول في الجواب : أن المراد بالمسكين هنا الفقير لأن الفقير مع المسكين إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا ، فإذا قيل فقير دخل فيه المسكين وإذا قيل مسكين دخل فيه الفقير وهكذا .

" ويعطيان تمام كفايتهما مع عائلتهما سنة " يعني الفقير والمسكين كل منهما نعطيه الكفاية أو تمام الكفاية له ولمن يمونه متى ؟ سنة

فإذا كان الفقير هذا يحتاج إلى النفقات الشرعية والحوائج الأصلية له ولمن يمونه مقدار 20 ألف في السنة نعطيه 20 ألف ولا يأخذ زيادة عن ذلك ، المهم نعطيه الكفاية أو تمام الكفاية وله ولمن يمونه لمدة سنة ، وهذا هو المشهور من المذهب .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٣٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٣٨٢