والرأي الثالث : أن هذا يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص فربما يكون الشخص قريباً من الإسلام فيستتاب ، وربما يكون معانداً بعيداً عن التوبة فإنه لا يستتاب .
" وتؤخذ " فأصبح أنه من جحد وجوبها فإنه يكفر ويستتاب ثم يقتل ثم تؤخذ ثلاثة أحكام وإنما أخذت لتعلق حق الفقراء فحق الفقراء متعلق بها .
" وبخلاً تؤخذ منه " من جحدها بخلاً لا تكذيباً بوجوبها فما الحكم إذا جحدها بخلاً ؟
المؤلف رحمه الله : تؤخذ منه هذا الحكم الأول ، فإذا ترك إخراجها بخلاً تؤخذ منه .
ويدل لهذا قوله صلى الله عليه وسلم :( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ...... ويؤتوا الزكاة ).
فقال : ويؤتوا الزكاة ، فدل ذلك على أنها تؤخذ .
وإجماع الصحابة رضي الله عنهم في قتال ما نعي الزكاة فهذا يدل على أخذها منهم ولتعلق حق الفقراء بها .
" ويعزر " هذا الأمر الثاني : يعزره الإمام ـ القاضي ـ بما يرى من حبس أو توبيخ ونحو ذلك مما يردعه ويزجره ، فهذا يختلف باختلاف الناس .
وظاهر كلام المؤلف رحمه الله : أنه لا يكفر من ترك إخراجها بخلاً وهذا قول جمهور العلماء رحمهم الله أن من ترك إخراجها تهاوناً وكسلاً وبخلاً لا يكفر .
وتجب في مال صغير ومجنون ويخرج وليهما عنهما..................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والدليل حديث أبي هريرة رضي الله عنه في صحيح مسلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي عنها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت ...... ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ).
فلو كان يكفر لم يكن له سبيل إلى الجنة .
وفي رواية عن الإمام أحمد أنه يكفر كالصلاة لأن الزكاة قرينة الصلاة .
والصواب : لا يكفر كما هو قول جمهور أهل العلم رحمهم الله .