تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمدان 2/1 صاع يعدل صاعاً من شعير فأخذ الناس بهذا وتابعه على ذلك بعض الصحابة وخالفه آخرون وممن خالفه أبو سعيد رضي الله عنه كما تقدم .

فإن عدمت أجزأ ما يقتات من حب وتمر لا خبز ولا معيب ولا القيمة.............................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والصحيح في هذه المسألة : أنه يجب صاعاً مطلقاً سواء أخرج من البر أو الشعير أو الرز أو غير ذلك ودلت له السنة .

ما هو جنس المخرج ؟

كما ذكر المؤلف رحمه الله : الواجب أن تخرج من البر أو الشعير أو التمر أو الزبيب أو الإقط .

" فإن عدمت أجزأ ما يقتات من حب وتمر " تبدأ بهذه الأشياء الخمسة ( البر الشعير التمر الزبيب الإقط ) فإذا كنت تجد هذه الأشياء لا يجزئ غيرها إذا عدمتها وهذا نادر أجزأ ما يقتات من حب وتمر .

يجزئ الرز لأنه يقتات العدس والذرة والتين اليابس ، وهذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله .

الرأي الثاني : الإمام مالك رحمه الله يخرج من غالب قوت البلد .

الرأي الثالث : عند أبي حنيفة رحمه الله يخرج من البر الشعير الزبيب التمر .

والصواب : ما ذهب إليه الإمام مالك وهو اختيار شيخ الإسلام وابن القيم رحمهم الله .

أن الإنسان يخرج من غالب قوت أهل البلد

وذكر ابن القيم رحمه الله : إذا كان قوت أهل البلد لحم يخرج لحماً ، لبن يخرج لبناً ، سمك يخرج سمكاً ، رز يخرج رزاً .

وبعض الأصناف التي وردت مثل الشعير لا يؤكل عندنا أصبح يغلب أنه طعام الحيوان لا يؤكل فيظهر أنه لا يجزئ فلابد من طعام الآدميين .

" لا خبز ولا معيب " لا يجزئ أن تخرج خبزاً لأنه لا يكال ولا يدخر .

والصواب : غالب قوت البلد فإذا كان غالب قوتهم الخبز يعطى خبز لأنها شرعت مواساة وطعمة للفقراء وطهرة .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٣٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٣٧١