الرأي الثاني : رأي الشافعي رحمه الله أنه يؤخذ بالقسط فمثلاً أربعة أشهر سقيناه بكلفة وشهرين سقيناه بدون كلفة يؤخذ بالقسط ، والقسط هنا الثلثان ، وهنا الثلث فيؤخذ نصف العشر في الثلثين والثلث العشر لأنه سقي بدون كلفة .
وما هو وقت وجوب الزكاة ؟
عندنا وقت وجوب الزكاة ووقت استقرار الزكاة ووقت إخراج الزكاة فيما يتعلق بزكاة الحبوب والثمار فهذه لها أوقات :
الأول : وقت الوجوب .
الثاني : وقت الإخراج .
الثالث : وقت استقرار الزكاة .
فذكر المؤلف رحمه الله متى تجب الزكاة فقال :
وإذا اشتد حب أو بدا صلاح ثمر وجبت........................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" وإذا اشتد حب " يعني يكون الحب قوياً في الزروع إذا ضغطتها لا تنضغط .
نقول وجبت الزكاة ، فإذا اشتد الحب وهذا الرجل يملك هذا الحب فإن الزكاة واجبة عليه .
" أو بدا صلاح ثمر وجبت " الثمرة لا تخلو من أمرين :
الأمر الأول : أن تكون نخلاً فصلاحها أن تحمر أو تصفر ولو بسره واحدة وجبت الزكاة ، والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها فلما سئل عن ذلك قال :( أن تحمر أو تصفر ).
الأمر الثاني : إن تكون الثمرة ليست نخلاً هي أن تطيب وأن تصلح للأكل فتشتد وتقوى الحبة .
ماذا يترتب على هذا ؟
يترتب على هذا أن الإنسان لو كان مالكاً للمزرعة واشتد حبها ثم باعها فعلى من تجب الزكاة على البائع أم على المشتري ؟
على البائع لأنه هو الذي يملك وقت الوجوب ، وجبت الزكاة وهو في ملكه .
كذلك لو كان مالكاً للنخيل ثم احمرت أو اصفرت هذه النخيل ثم باعها على من تجب الزكاة ؟
على البائع أما المشتري لا تجب عليه الزكاة إلا إذا اشترط ، فإذا شرط فإن المسلمون على شروطهم .