تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقسام.

" وإذا انقطع لم يبح قبل غسل غير صوم وطلاق " أي: إذا انقطع دم الحيض ولم يحصل الغسل يقول المؤلف رحمه الله لا يباح إلا أمران:

1 – الأمر الأول: الصوم، فلها أن تصوم ولو لم تغتسل، فلو أن المرأة طهرت قبل طلوع الفجر الثاني فلها أن تنوي الصوم وتصوم، وإن لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر الثاني، ويدل لهذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصبح جنباً من غير احتلام، فيصوم عليه الصلاة والسلام مع أنه طلع عليه الفجر وهو جنب، فكذلك أيضاً الحائض، الجامع، أن كلاً منهم يجب عليه الغسل

2 – الأمر الثاني: الطلاق: طلاق الحائض محرم ولا يجوز، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر رضي الله عنهما لما طلق امرأته وهي حائض غضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ذلك وأمره أن يراجعها .. الخ، فطلاق الحائض محرم ولا يجوز، ويستمر التحريم إلى أن ينقطع الدم، وإن لم تغتسل لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " ثم ليطلقها طاهراً أو حاملاً (1) " وإذا طلقها بعد انقطاع الدم فقد طلقها وهي طاهر، والله عز وجل يقول ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾، فدل ذلك على أنه إذا انقطع الدم فقد طهرت.

ما عدا هذين الأمرين فإنه لا يصح

وتقضي الصوم لا الصلاة ...........................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مثلاً: لو أنها صلت قبل أن تغتسل وبعد انقطاع الدم فإنه لا يصح، لو أنها اعتكفت قبل أن تغتسل وبعد انقطاع الدم، فإنه لا يصح لو أنها طافت فإنه لا يصح، وليس لزوجها أن يجامعها .. الخ

" وتقضي الصوم لا الصلاة " الحائض تقضي الصوم بالإجماع، تقدم ما ثبت في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم (2) " فنقول: بأنها تقضي الصوم بالإجماع

وسبق أن أشرنا أنها إذا رأت الدم (خرج منها دم الحيض) قبل الغروب ولو بلحظة واحدة، وجب عليها أن تقضي ذلك اليوم.

" لا الصلاة " أي: الصلاة لا يجب عليها أن تقضيها، وتقدم قول عائشة رضي الله عنها: " كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة (3) " لكن تقضي الصلاة في موضعين:

1 – الموضع الأول: إذا أدركت من أول الوقت بقدر ركعة، بأن دخل عليها الوقت وهي طاهر ومضى قدر ركعة (زمن ركعة) ثم جاءها دم الحيض، ويفترض أن قدر ركعة يساوي دقيقتين، والوقت يدخل في الساعة الثانية عشر بالنسبة لوقت صلاة الظهر، فبعد دقيقتين من دخول الوقت جاءها الدم، فإنه يجب عليها أن تقضي هذه الصلاة إذا طهرت.

لو جاءها دم بعد دقيقة من دخول الوقت فلا يجب عليها لأنها ما أدركت من أول الوقت

ولا حيض قبل تسع سنين .....................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قدر ركعة، ويدل لهذا ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي

(1) رواه البخاري مسلم.

(2) رواه البخاري.

(3) رواه البخاري ومسلم والفظ لمسلم.

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٢٧٠