تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضاً أضاف: اللبن (الحليب) لأن قاعدة عند شيخ الإسلام أنه لا ينجس المائعات إلا بالتغير، لكن الحليب هذا فيه نظر، لأن النجاسة محيطة به من كل جانب لأن الحيوان لما مات أصبح كله نجساً. وأيضاً الجلد إذا دبغ فإنه يطهر.

الضابط السابع: الدم، والدم ينقسم إلى أقسام:

1 – القسم الأول: دم الحيض والنفاس، هذا نجس بالإجماع.

2 – القسم الثاني: الدم المسفوح، هذا أيضاً نجس بالإجماع، لقول الله عز وجل " أو دماً مسفوماً" وأيضاً حديث أسماء رضي الله عنها كما تقدم في دم الحيض.

3 – القسم الثالث: الدم الخارج من بدن الإنسان كما لو انجرح الإنسان وخرج من يده أو رجله أو رأسه ونحو ذلك دم، فهذا موضع خلاف بين أهل العلم: فجمهور أهل العلم على أنه نجس، وقد حكي الإجماع على ذلك.

والرأي الثاني: أنه طاهر، وقد حكاه الشوكاني عن بعض المتقدمين.

ولكل منهم دليل، أما الذين قالوا بالنجاسة: فاستدلوا بقول الله عز وجل ﴿أو دماً مسفوحاً﴾، وهذا قالوا بأنه يدخل، وأيضاً استدلوا بحديث أسماء رضي الله عنها في دم الحيض، قالوا: هذا يلحق به، واستدلوا أيضاً بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما جرح في غزوة أحد غسلت فاطمة رضي الله عنها الدم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (1) ".

...........................................................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) رواه البخاري ومسلم من حديث سهل بن سعد.

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٢٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٢٥٧