تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأهراقها بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم -. (1).ألخ، فاستدلوا بمثل هذه الأدلة مع أن الأصل- كما ذكرنا- في الأعيان الطهارة، فهذه تدل لما ذهب إليه من قال بأنها طاهرة. والذين قالوا بالنجاسة: استدلوا بقول الله عز وجل ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه﴾، قال "رجس"

والرجس: النجس، وأيضاً استدلوا بقول الله عز وجل ﴿وسقاهم ربهم شراباً طهوراً﴾ فوصف الله عز وجل شراب أهل الجنة بأنه طهور، يؤخذ منه أن شراب أهل الدنيا أنه نجس.

والأقرب في ذلك: ما ذهب إليه من قال بالطهارة، هذا هو الأقرب،

وأما قوله تعالى ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس﴾، فنقول: نجس لكن النجاسة هنا نجاسة معنوية، وقوله " طهوراً " هذا لا يلزم من ذلك أن يكون شراب أهل الدنيا نجساً فما يتعلق بالآخرة، يختلف عن ما يتعلق في الدنيا، ولهذا ذكر ابن عباس رضي الله عنهما أنه ليس في الآخرة إلا الإسم فقط بينما يتعلق بالحقيقة والطعم، ونحو ذلك، نقول: بأن ذلك كله يختلف. بقي لنا أيضاً من الضوابط:

الضابط الخامس: كل ميتة نجسة، والميتة: هي كل ما مات حتف أنفه أو ذكي ذكاة غير شرعية، لكن نستثني من ذلك:

1 – ميتة الآدمي لما تقدم من الدليل على أن الآدمي طاهر في حال الحياة وفي حال الممات.

...........................................................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) رواه مسلم

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٢٥٥