والصواب في ذلك: ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله، ويدل لذلك " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل أنصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم (1) " وهذا في صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه، وهذا يدل على طهاراتها، وأيضاً أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف في الكعبة على البعير، ولاشك أنه إذا طاف على البعير، فقد يخرج من البعير شيء إلى آخره (2) "، وكذلك أيضاً أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر العرنيين أن يشربوا من أبوال إبل الصدقة وألبانها (3) " فهذا يدل على طهارتها،
فالصواب: ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله.
وقوله " وبول ما يؤكل لحمه " يفهم منه أن ما لا يؤكل لحمه فبوله نجس، مثل: بول الحمار وبول الأسد، وروث الحمار والأسد والفيل والنمر .. الخ، وأن مني هذه الأشياء أيضاً نجس، وقد تقدم لنا في الضابط السابق أن ذكرنا: أن ما خرج من محرم للأكل فهو نجس، ويدل في ذلك بول الأسد وروثه ومنيه، ومثل ذلك أيضاً، الذئب والنمر .. الخ،
واستثنيا بعض الأشياء.
" ومني آدمي طاهر " هذا هو المذهب، وهو أيضاً مذهب الشافعي رحمه الله، أن مني الآدمي طاهر، ودليل ذلك حديث عائشة رضي الله تعالى عنه، قالت: " كنت أفرك المني من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يذهب فيصلي فيه (4) " وهذا في الصحيحين، ولو كان نجساً لما اقتصرت
وعرقه وريقه طاهر وكذا سؤر هر .........................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) مسلم
(3) رواه البخاري مسلم
(4) رواه البخاري ومسلم.