وعلى هذا قوله " أن يكون يسيراً " لو كان كثيراً فإنه لا يجزئ، وقوله
" أن يكون في ثوب أو بدن" لو كان هذا الدم أو القيح أو الصديد في طعام فإنه لا يعفى عنه، وقوله " من حيوان طاهر في الحال الحياة "، سبق أن بينا ما هو الحيوان الطاهر في الحياة، نقول: الحيوان الطاهر في حال الحياة يشمل أموراً:
الأمر الأول: الآدمي، الأدمي طاهر في حال الحياة حتى ولو كان كافراً، وعلى هذا إذا خرجت من الآدمي نقطة الدم في الثوب فهذه يسيرة، فإنه يعفى عنه.
الأمر الثاني: مأكول اللحم، مثل: الشاة شاة انجرحت وخرجت منها نقطة من الدم، فنقول: بأن هذا يسير في الثوب من حيوان طاهر في حال الحياة.
الأمر الثالث: حيوان البحر هذا طاهر في حال الحياة، وعموماً حيوان البحر، كما سيأتينا إن شاء الله في أقسام الدم، كل ما خرج منه فهو طاهر قليل أو كثير.
الأمر الرابع: ما يشق التحرز عنه من الحيوانات، فهذه طاهر في حال الحياة، مثل الفأرة والهرة، والمذهب لا يضبطونه بمشقة التحرز وإنما يقولون: ما كان مثل الهرة فأقل في الخلقة يقولون: بأن هذا طاهر في حال الحياة، والصواب: أنه ما يشق التحرز عنه إلا ما استثناه الشارع كالكلب، وعلى هذا لو خرج من الهرة نقطة من الدم وأصابت الثوب فإنه يعفى عنه
الأمر الخامس: ما لا نفس له سائلة، فهذا طاهر، مثل: الخنفسة والعقرب والصراصير، وهذا سيأتينا إن شاء الله في بيان أعيان النجسة، فنقول: بأن هذه الأشياء طاهرة.
وعن أثر استجمار بمحله ........................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ