تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحنفية هم أوسع المذاهب في ذلك، الصواب أنها تطهر بأي مطهر بالشمس والدلك بالريح إلى آخره لما ذكرنا من الأدلة السابقة.

وأما الجواب عن قصة الأعرابي: فنقول: أن الشمس أو الريح تحتاج إلى وقت، والمكان مكان الصلاة، والناس سيأتون ويصلون، وإذا كان كذلك فإنه يبادر بإزالة النجاسة.

ويؤخذ منه أيضاً فائدة أخرى-كما سلف- أنه ينبغي لمن أصابه نجاسة أن يبادر بإزالتها وأن هذا هو السنة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بادر بإزالة النجاسة.

"ولا استحالة " ولا تطهر النجاسة أيضاً باستحالة تقدم أن ذكرنا أن النجاسة تنقسم إلى قسمين: المتنجس والنجس،

والمتنجس: هذا الذي نجاسته نجاسة حكمية،

والنجس: نجاسته نجاسة عينية، وأنهم يرون أن الذي يطهر هو الذي نجاسته نجاسة حكمية، وأن ما كانت نجاسته نجاسة عينية هذا لا يطهر، ولهذا قال المؤلف رحمه الله "ولا تطهر النجاسة"، وقال "النجاسة" ولم يقل "المتنجس" لأن النجاسة سبيل تطهيرها هو الاستحالة، لأنك ما يمكن أن تطهرها بالماء هي ذاتها وعينها نجسة، فسبيل تطهيرها الاستحالة، فقال: " ولا تطهر النجاسة بالاستحالة" وهذا هو المشهور من المذهب، وهو قول أكثر العلماء رحمهم الله: أن النجاسة لا تطهر بالاستحالة.

والرأي الثاني: أنها تطهر بالاستحالة، وهذا اختيار شيخ الإسلام رحمه الله وأيضاً قول

...........................................................................................................................................

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٢٣٧