" ويغسل قدميه بموضع آخر " وعلى هذا يغسل قدميه مرتين:
1 – المرة الأولى في الوضوء لأنه سيتوضأ، وبعد أن يتوضأ يغسل رأسه ثلاث مرات وجسده مرة واحدة.
2 – المرة الثانية: إذا انتهى من غسل الجسد يذهب ويغسل قدميه، فيكون غسل قدميه مرتين.
واستدلوا على ذلك بقول ميمونة رضي الله عنها " ثم تنحى فغسل رجليه (1) " فالنبي - صلى الله عليه وسلم - غسل رجليه مرتين، هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله.
والرأي الثاني: أنه ما يغسل رجليه مرتين، وإنما يكتفي بالغسل الأول، يعني: يتوضأ وضوءه للصلاة، لأنه إذا توضأ وضوءه للصلاة غسل قدميه، ما فيه حاجه إلى أن يغسله مرة ثانية، وهذا قال به أبو حنيفة رحمه الله.
والرأي الثالث: أنه يكفي غسلهما مرة واحدة في الغسل، وهذا قول المالكية والشافعية، يعني: عند الحنفية يغسل قدميه مع الوضوء،
وعند الشافعية والمالكية: ما يغسلهما مع الوضوء، وإنما يغسلهما مع الغسل.
وقال بعض العلماء: إنما غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - قدميه – كما في حديث ميمونة - لأن المكان كان فيه شيء من الطين والدحط فغسل، فعلى هذا نقول: إن احتاج إلى ذلك يغسل،
والمجزئ أن ينوي ويسمي ويعم بدنه غسلاً مرة ويسن وضوء بمد واغتسال بصاع .............
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه البخاري ومسلم.