وعلى هذا لو اغتسل بعد الصلاة أجزأ وهذا فيه نظر.
"وعيد" أيضاً يستحب أن يغتسل للعيد، وهذا لم يثبت فيه شيء مرفوع للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وورد فيه حديثان عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهما ضعيفان، لكن ثبت ذلك عن الصحابة كابن عمر رضي الله عنهما، فنقول: يستحب الاغتسال لصلاة العيد لثبوته عن الصحابة كإبن عمر رضي الله عنهما.
ووقت الاغتسال لصلاة العيد كما تقدم نقول: من طلوع فجر يوم العيد، لأن الغسل مضاف إلى يوم العيد، ويوم العيد يبدأ من طلوع الفجر، إلى وقت الذهاب إلى صلاة العيد.
"ومن غسل ميت" أي: من غسل ميتاً فإنه يستحب له أن يغتسل، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " من غسل ميتاً فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ (1) "، وهذا الحديث روي مرفوعاً، وموقوفاً، والصواب: أنه موقوف على أبي هريرة رضي الله عنه، كما ذكر البخاري، رجح أنه موقوف على أبي هريرة، وكذلك أيضاً أبو حاتم، رجح أنه موقوف وغيرهما. فالصواب: أنه موقوف على أبي هريرة، وعلى هذا نقول: لو رووه عن الصحابة رضي الله عنهم، فيستحب لمن غسل الميت أن يغتسل ولمن حمله أن يتوضأ، ولا يجب لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر اللاتي غسلن ابنته كأم عطية رضي
وإفاقة من جنون وإغماء بلا إنزال ولكسوف ....................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه أحمد والترمذي وأبو داود وصححه الألباني.