تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" غسل الجمعة واجب على كل محتلم (1) "، وهذا ظاهر في الوجوب، وحديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " من جاء منكم الجمعة فليغتسل (2) ". وحديث أبي هريرة: " حق على كل مسلم في كل سبعة أيام أن يغسل رأسه وجسده 3"، قال " حق "، وقال "واجب"، وقال " فليغتسل"، وهذه ظاهرة في الوجوب. وشيخ الإسلام استدل بحديث عائشة رضي الله عنها: " أن الناس كانوا مهنتهم، فإذا راحوا إلى الجمعة راحوا بهيئتهم، يعني: كانوا الناس يعملون في مهنهم – حرفهم - فإذا راحوا إلى الجمعة راحوا في هيئتهم لا يتنظفون ولا يغتسلون، لأنهم يكونون مشغولين بأعمالهم بحرفهم بزراعتهم، ثم تأتيهم الصلاة فما يكون عندهم وقت، فيذهبون إلى الصلاة فقيل لهم " لو اغتسلتم"وهذا في البخاري، فهذا يدل على أنه إنما كان للرائحة – للحاجة -،

والأحوط في ذلك: هو ما ذهب إليه الظاهرية، وأن غسل الجمعة واجب لأن الأدلة صريحة.

أما حديث مسلم " من توضأ 4" وورد في لفظ " من اغتسل "، وحديث سمرة " من توضأ فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل "، هذا لا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفعل عثمان رضي الله عنه أنكر عليه عمر رضي الله عنه. فالأقرب: ما ذهب إليه الظاهرية، وإذا كان الإنسان له رائحة ونحو ذلك هذا يتأكد في حقه الوجوب.

...........................................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

متى يبدأ وقت الغسل؟ هذا موضع خلاف، والأقرب في هذا: أن وقت غسل الجمعة

(1) رواه البخاري ومسلم. ... (3) رواه البخاري ومسلم.

(2) رواه البخاري ومسلم. ... (4) مسلم.

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٦٩