تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لكن لو نسي الإنسان أو سبقه الحدث أو نحو ذلك فإنشاء الله أنه يعفى عنه بإذن الله.

"ومس مصحف وبعضه ... " أي: يحرم بالحدث مس المصحف وبعض المصحف، حتى قال العلماء رحمهم الله: حتى جلده وحواشيه، وهي: أطرافه البيضاء التي ما فيها كتابة – يحرم عليك أن تمسها، وهذا رأي جمهور أهل العلم رحمهم الله،

والمس هنا ليس مختصاً بالكف يشمل كل الجلد، كما أنك لا تمسه بكفك أيضاً لا تمسه بذراعك لا تمسه بجبهتك ونحو ذلك، واستدلوا لذلك بقول الله عز وجل (لا يمسه إلا المطهرون (، وأيضاً حديث عمرو بن حزم رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب " وأن لا يمس القرآن إلا طاهر (1) "، وهذا أخرجه النسائي وهو ثابت موصول، وهذا القول هو الصواب.

خلافاً للظاهرية، لأن الظاهرية – ابن حزم - يضعف الحديث، لكن الصحيح في ذلك أن الحديث ثابت.

وعلى هذا لا يجوز مس المصحف بجلد إلا من وراء حائل، قال:

" بلا حائل " لأن المس إذا كان هناك حائل لا يكون للمصحف وإنما يكون للحائل، وعلى هذا يجوز أن يمسه من وراء حائل، لأن العلة: كما ذكرنا المس لا يكون للمصحف وإنما يكون للحائل.

وله حمله بلا مس وتصفحه بكمه وبعود ................................................................

(1) رواه مالك في الموطأ.

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٥٥