تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ذلك استثنى المؤلف رحمه الله الموت هنا، الذي ورد فيه الأمر بالوضوء، قال - صلى الله عليه وسلم -: " اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك (1) "، وأمرهن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبدأن بمواضع الوضوء، يبدأ أولاً بالوضوء عند تغسيل الميت، فهذا غريب، ومع ذلك هم يقولون توضئت الميت في أول الأمر مستحبة، مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر به،

فالصحيح: أنه لا يستثنى شيئاً، وأن ما أوجب غسلاً لا يلزم ذلك أنه يجب الوضوء بل يجب على الإنسان أن يعمم بدنه بالماء مع المضمضة والاستنشاق، ويكفي ذلك.

" ومن تيقن طهارة وشك في حدث أو عكسه بنى على يقينه .. " إذا تيقن الطهارة أي إنسان متطهر ثم شك هل خرج منه شيء أو لم يخرج منه؟ هل أحدث أو لم يحدث؟

نقول: الأصل بقاء الطهارة، والعكس بالعكس، لو كان متيقناً للحدث – أكل لحم الإبل- ثم شك هل توضأ أو لم يتوضأ؟

نقول الأصل في ذلك بقاء الحدث، وأنه لم يتوضأ، ويدل لذلك حديث عبدالله بن زيد رضي الله عنه: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شكي إليه الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً 2"، وهذا في الصحيحين، وأخذ منه العلماء رحمهم الله القاعدة الفقهية، إحدى القواعد الخمس، وهي" اليقين لا يزول بالشك".

"ويحرم بحدث صلاة .. " إذا كان الإنسان محدثاً – حدثاً أكبر أو أصغر- فإن الصلاة

...........................................................................................................................

(1) البخاري ومسلم. ...

(2) رواه البخاري ومسلم.

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٥٢