........................................................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فرق بين اللحم وبين الشحم كله محرم. والدليل الثاني: قالوا: بأن هناك من الأجزاء ما هي لحم، ومع ذلك قالوا: بأنها لا تنقض، مثل الرأس فالرأس فيه لحم، وعلى هذا نقول: الأقرب في هذه المسألة: أن لحم الإبل ينقض، وكذلك أيضاً تلحق به بقية أجزاء الإبل من الشحم والكبد والطحال والقلب والرأس وغير ذلك من أجزاء الإبل
3 – المسألة الثالثة: حليب الإبل هل ينقض أو لا ينقض؟ المشهور من المذهب: أنه لا ينقض، والدليل على ذلك، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر العرنيين بأن يخرجوا إلى إبل الصدقة، ويشربوا من أبوالها وألبانها (1) "، ومع ذلك لم يأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالوضوء، فدل ذلك على أن شرب حليب الإبل لا ينقض الوضوء، وورد في مسند الإمام أحمد رحمه الله قوله - صلى الله عليه وسلم -: " توضؤا من ألبان الإبل 2" وهذا أمر، وهذا لأمر أجيب عنه بجوابين:
1 – أن الحديث فيه ضعف، وإن حسنه بعض أهل العلم.
2 – الجواب الثاني: على فرض ثبوته، فإنه يحمل على الاستحباب، لوجود الصارف، وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر العرنيين بالوضوء من ألبان الإبل.
4 – المسألة الرابعة: مرق الإبل، المرق لا يخلو من حالتين:1 – الحالة الأولى: أن يكون المرق خالصاً، أي يأخذ من الإناء ويشرب من المرق، فهذا المذهب أنه لا ينقض الوضوء لأنهم يخصونه باللحم، وذهب بعض الحنابلة أنه ناقض للوضوء، وهذا القول قوي – قريب- وهو الأحوط، ويدل لهذا حديث جابر رضي الله عنه
(1) رواه البخاري ومسلم من حديث أنس. ...
(2) رواه أحمد وابن ماجه.