تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النوم: ذات النوم باتفاق العلماء ليس ناقضاً وإنما هو مظنة خروج الحدث، وعلى هذا نقول: إذا نام الإنسان نوماً يظن منه خروج الحدث فإنه ينقض الوضوء أما إذا نام نوماً لا يظن خروج الحدث فإنه لا ينقض الوضوء، ولو قلنا بأن النوم ناقض ما حصل هناك فرق بين قليله وكثيره، ولقلنا بأن الصحابة رضي الله عنهم وجب عليهم أن يتوضئوا لكن النوم ليس ناقضاً وإنما هو مظنة الحدث. وننظر إلى أحوال النائم: إن كان الإنسان قائماً – إذا نام الإنسان وهو قائم- هل يظن منه خروج الحدث؟ لا يظن منه خروج الحدث،

إذا نام الإنسان وهو جالس وقد مكن مقعده، هذا أيضاً لا يظن منه خروج الحدث، إذا نام الإنسان وهو مضطجع هذا قد يخرج منه الحدث وقد لا يخرج منه الحدث، لكن إذا كان النوم خفيفاً غير مستغرق، بحيث أن الإنسان يشعر بنفسه، فنقول بأنه لا ينتقض وضوءه، وإن كان مستغرقاً فإنه ينتقض وضوءه، المهم نفهم أن النوم ليس ناقضاً للوضوء، وإنما هو مظنة النقض.

" ومس فرج بيد أو الذكر بفرج غيره " مس الذكر من الذكر ومس الفرج من الأنثى أي: إذا مس الذكر ذكره أو الأنثى مست فرجها، هل هذا ناقض للوضوء أو ليس ناقضاً؟ المشهور من المذهب أن مس الذكر ناقض للوضوء، وهذا قول أكثر العلماء رحمهم الله، واستدلوا بحديث بصرة بنت صفوان رضي الله تعالى عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " من مس ذكره فليتوضأ (1) "، وهذا الحديث له شواهد كثيرة، له ما يقارب سبعة عشر شاهداً، وأيضاً ..............................................................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) رواه أبو داود والترمذي وأحمد وصححه الألباني.

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٣٨