تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الرأي الثاني: رأي الظاهرية الذين قالوا بأنه لايكون داخلاً استدلوا على ذلك: بأن النص إنما ورد بحلق شعر الرأس " ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله " فيقتصر على مورد النص.

والصواب في ذلك: والأقرب والأحوط ما ذهب إليه جمهور أهل العلم منهم الأئمة الأربعة رحمهم الله.

فالصواب في ذلك: أنه من محظورات الإحرام.

لكن نفرق بين ما يتعلق بالمحظور، يفرق بين ما يتعلق بفعله وبين ما يتعلق بالفدية المترتبة عليه:

الفداء بعضها فيه نظر كما سيأتينا إن شاء الله لكن كونه يحلق أو يأخذ هذا نقول أقرب أن يكون من محظورات الإحرام وأن الإنسان ممنوع من ذلك.

وأيضاً يؤيد رأي الجمهور حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها " إذا هل هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره ولا من بشرته شيئاً " هذا مما يؤيد فنهي أن يؤخذ من الشعر ومن الأظفار ومن البشرة شيئاً حتى يذبح النسك، وهذا في أهل الأمصار فكذلك أيضاً في أهل الحرم الذين أحرموا بالحج أو العمرة.

" وتقليم ظفر بلا عذر " تقليم الأظفار أيضاً الخلاف في هذه المسألة كالخلاف في المسألة السابقة، هل تقليم الأظفار من محظورات الإحرام أو ليس من محظورات الإحرام؟

ذكرنا في ذلك رأيين:

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٢٦٦