على ذلك حديث ابن عباس قال من السنة أن لا يحرم بالحج إلا في أشهره وأيضا حديث جابر أنه سؤل جابر سؤل أيصلح أن يحرم بالحج قبل أشهره قال لا ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم بالحج إلا في أشهره وقال عليه الصلاة والسلام خذوا عني مناسككم وهذا الذي ذهب إليه الشافعية وهو الصواب أن الإحرام قبل أشهر الحج مثلا في رمضان أو في شعبان نقول لا ينعقد حجا وإنما ينقلب إلى عمرة مجزئة عن عمرة الإسلام لأن العمرة حج أصغر وإذا تعذر الحج الأكبر فإنه يصاغ إلى الحج الأصغر كما تقدم لنا حديث عمر بن حزم وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى العمرة بالحج الأصغر أيضا أن النبي عليه الصلاة والسلام دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة وشبك بين أصابعه.
شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٢٣٧