تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصواب في هذا: ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله مذهب الإمام أحمد والشافعي وأنه يجب سواء أوصى أو لم يوصي لحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن إمرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحج ولم

تحج حتى ماتت أفأحج عنها؟ قال: نعم حجي عنها أرأيت إن كان على أمك

دين أكنت قاضيته؟ قالت: نعم، قال:" اقضوا الله فالله أحق بالوفاء ".

فكون النبي صلى الله عليه وسلم يشبه الحج بالدين" أرأيت إن كان على أمك

دين أكنت قاضيته؟ قالت: نعم، قال:" اقضوا الله فالله أحق بالوفاء " فالنبي

صلى الله عليه وسلم شبه الحج بالدين وأنه دين لله فكما يجب أن يوفى دين

الآدمي أيضاً يوفى دين الله عز وجل.

وقول المؤلف رحمه الله: من تركته: يعني أنه لا يؤخذ من الثلث وعلى هذا لو

أن رجلاً وصى قال: ثلث مالي يكون في طرق الخير وعنده مليون ريال هل

نأخذ قيمة الحج من الثلث أو من التركة؟

من التركة تأخذ الثلث ثم بعد ذلك يؤخذ الحج من التركة ما يؤخذ من الثلث

وهذا معنى قول المؤلف رحمه الله من تركته.

والدين مقدم على الوصية يعني أننا ما نأخذه من الثلث بل نأخذه من رأس المال

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١٢١٥