ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل المدة ظرفاً للمسح، ولا تكون ظرفاً للمسح إلا إذا قلنا بأن المدة تبدأ من حين المسح، فقوله
" يمسح يوماً وليلة" جعل المدة كلها وقتاً للمسح، وإذا قلنا بأنها تبدأ من أول الحدث يكون هناك وقت لم يحصل فيه مسح،
فوجه الدلالة قالوا: بأن الحديث جاء بقوله " للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن ".
والرأي الثالث: أنه من حين اللبس، وهذا أضعف الأقوال، وقال به الحسن البصري رحمه الله، وأصح الأقوال: القول الوسط، وهو: أن المدة تبدأ من أول مسح بعد الحدث، وتظهر ثمرة الخلاف لو أنه لبس في الساعة الخامسة فجراً ثم بعد ذلك أحدث في الساعة السابعة، ثم مسح في الساعة الثانية عشرة، فعلى القول الثالث تبدأ المدة في الساعة الخامسة من حين اللبس، يحسب أربعة وعشرين ساعة، من الخامسة إلى الخامسة من الغد
هذه أربعة وعشرون ساعة يمسح فيها إذا كان مقيماً، واثنتان وسبعون ساعة يمسح فيها إذا كان مسافراً – من الخامسة إلى ما بعد ثلاثة أيام. وإذا قلنا من أول حدث بعد اللبس يبدأ من الساعة السابعة إلى السابعة إن كان مقيماً. وإذا قلنا من أول مسح بعد الحدث يكون الساعة الثانية عشرة وبهذا نعرف أن كلام العوام غير صواب. العوام يقولون: خمس فروض هذا خطأ، لأن الإنسان قد يلبس أكثر من خمسة فروض قد يلبس مثلاً: الساعة الخامسة في الصباح ولا يمسح إلا في الساعة الثانية عشر في الليل، هذا كله غير معتمد في المدة،
بسفر قصر وعلى