تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذا تكون القراءة الأولى أقل من القراءة الثانية ، والقراءة الثانية أقل من القراءة الثانية والركوع الأول أقل من الركوع الأول ، والركوع الثاني أقل من الركوع الثاني .

" ثم يستشهد ويسلم " هكذا صفة صلاة الكسوف .

أما بالنسبة لصلاة الخسوف :

مذهب أحمد والشافعي : أنها تصلى جماعة هكذا .

أبو حنيفة ومالك : لا تصلى الخسوف جماعة وإنما يصلون فرادى .

والصواب : ما ذهب إليه أحمد والشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فافزعوا إلى الصلاة ).

فأمر صلى الله عليه وسلم بالذكر والصلاة .

وهل الجماعة لها واجبة ؟

يقولون أن الجماعة سنة في صلاة الكسوف فإذا صلى الناس جماعة هذا أفضل وإذا تجمعوا في الجوامع هذا أفضل .

وإن صلوا فرادى لا بأس .

ولهذا المرأة تصلي في بيتها وكذلك المريض خلافاً لصلاة العيد ، فصلاة العيد لا تشرع إلا على وجه مخصوص وهو الاجتماع .

وكذلك الجمعة لا تصح فرادى ، أما الكسوف تصح فرادى .

" وإن تجلى الكسوف فيها أتمها خفيفة " فلو كان يصلي ثم تجلى الكسوف أثناء الصلاة نقول : يتمها خفيفة ، ويدل لذلك حديث ابن مسعود رضي الله عنه في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( صلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم ).

ولأن الحكم يدور مع علته وجوداً أو عدماً ، فقد زال سبب الصلاة فتزول الصلاة لأنها شرعت على سببها.

وقبلها لم يصل ويصح فعلها كنافلة وبثلاث ركوعات وأربع وخمس...................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عكس هذه المسألة : لو أن الصلاة انتهت ولم يتجلى الكسوف هل تعاد مرة ثانية أو لا تعاد ؟

تقدم في المسالك أن الذين يرون الجمع عندهم من الصفات أنها تعاد تصلى مرة ثانية وثالثة .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١١٦٨