تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" وعدد الجمعة " أيضاً يشترط لوجوب صلاة العيدين حصول عدد الجمعة وتقدم أن المشهور من المذهب والشافعي : أنه يشترط لصحة الجمعة أربعين رجلاً .

والرأي الثاني : اثنا عشر رجلاً .

وأبو حنيفة : أربعة .

وابن حزم : اثنان .

وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ثلاثة .

وذكرنا أن الصواب : ثلاثة كما ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى .

" ويرجع من طريق أخرى "

هذا من سنن العيدين أنه إذا غدا من طريق يستحب له أن يرجع من طريق أخرى ، ويدل لهذا حديث جابر في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم ( كان إذا خرج إلى العيد خالف الطريق ) .

واختلف العلماء رحمهم الله في الحكمة من مخالفة الطريق على أقوال :

الأول : يخالف الطريق لكي يشهد له الطريقان يوم القيامة .

الثاني : قيل لكي يسلم على أهل الطريقين .

...............................................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الثالث : قيل لما في ذلك من إظهار صلاة العيدين ، لأن صلاة العيد من شعائر الإسلام الظاهرة ولهذا شرعت في المصلى وإذا خالف الطريق فإن هذا إظهار لهذه الشعيرة .

الرابع : قيل إغاظة لليهود والمنافقين .

الخامس : قيل الأمر تعبدي والله أعلم بالحكمة .

السادس : قيل أنه يشمل كل ما سبق ، وهذا ما ذهب إليه ابن القيم أن الحكمة شاملة فتشمل كل ما سبق.

وهل تشرع المخالفة في بقية العبادات أو نقول أن المخالفة خاصة بالعيدين ؟

فيه خلاف بين العلماء رحمهم الله على ثلاثة آراء :

الرأي الأول : أن المخالفة خاصة بالعيدين فقط .

الرأي الثاني : أن المخالفة ليست خاصة بالعيدين بل تشمل بقية العبادات ، فمثلاً إذا عاد مريضاً فإنه يخالف الطريق .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١١٤٨