تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

" إذا تركها أهل بلد قاتلهم الإمام " يقاتلهم حتى يقيموها .

وهنا قال المؤلف رحمه الله : قاتلهم ولم يقل قتلهم بمعنى أنه يقاتلهم حتى يقيموا صلاة العيد فإذا أقاموها فإنه يخلي سبيلهم .

فرق بين القتل والمقاتلة ، ففي المقاتلة لا تغتنم أموالهم ولا يترفق على جريحهم ولا تسبى نساؤهم ، وإنما المراد تأديبهم وإقامتهم على أمر الله عز وجل .

قاتلهم الإمام لأنها من أعلام الدين الظاهرة .

" ووقتها كصلاة الضحى من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى قبيل الزوال " متى يبدأ وقت صلاة العيد ؟

يقول المؤلف رحمه الله : يبدأ وقتها من طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح وهذا ما عليه جمهور أهل العلم .

وعند الشافعية : يبدأ وقتها من طلوع الشمس مباشرة .

واستدل الجمهور بأدلة النهي كما في حديث أبي سعيد رضي الله عنه وحديث عقبة بن عامر ( ثلاث ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي فيهن وأن نقبر فيها موتانا ، وذكر من ذلك : حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع )

فهذا يدل على أن صلاة العيد لا تفعل في وقت النهي ولأنها لا تفوت ليست من ذوات الأسباب التي تشرع في وقت النهي .

واستدل الشافعية بحديث عبد الله بن بسر أنه خرج مع الناس في يوم عيد الأضحى فأنكر إبطاء الإمام وقال : إنا كنا قد فرغنا من صلاتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك حين التسبيح .

قالوا : قوله حين التسبيح : حين حل التسبيح بمعنى حين حل النافلة .

ومتى تحل النافلة ؟

إذا ارتفعت الشمس قيد رمح .

فدل ذلك على أن الصلاة حصلت قبل ذلك .

وتسن في صحراء قريبة وتقديم صلاة الأضحى........................................................

شرح عمدة الطالب · الصفحة ١١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ١١٤٢